سيد ضياء المرتضوي

512

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

وجوه الجمع بين روايات المسألة وتقويمها أحدها : حمل السابقة على استحباب الحجّ من البلد ، فأورد عليه أنّ دلالة الروايات السابقة على الجمع البلدي راجعة إلى أنّ الحكم كان عند السائل أمراً مفروغاً عنه ، والإمام لم يردّه ولا يمكن حمل مثل هذا على الاستحباب كما لا يخفى . ثانيها : وهو الذي احتمله صاحب « الوسائل » أيضاً كما ذكر الوجه الرابع أيضاً التفصيل بين حجّة الإسلام وبين غيرها لورود مثل صحيحة ابن رئاب في خصوص حجّة الإسلام وإطلاق رواية ابن آدم يحمل على غير حجّة الإسلام . ولكن أورد عليه بأنّ حمل الإطلاق في الأخير على غير حجّة الإسلام مع كون المصداق الظاهر لمطلق الحجّة هي حجّة الإسلام أمر بعيد . أقول : ولكن ترى ما في هذا الردّ من النقاش فإنّه لا معنى للحمل ورفع التعارض به إلا برفع اليد عن الظاهر . ثالثها : وهو المذكور في « الجواهر » « 1 » التفصيل بين ما إذا كانت الوصيّة بالحجّ بمقدار معيّن من المال وبين غيره ، فيجب الحجّ عنه في الأوّل من المكان الذي يفي به المال وعدمه في الثاني إلا من الميقات ويشهد له خبر أبي سعيد الوارد في خصوص الوصيّة بمال معيّن ومثله نقله الآخر عن أبي بصير . رابعها : التفصيل بين سعة المال وبين عدم سعة المال ، فيجب من البلد على الأوّل ومع عدم السعة فمن الأقرب إليه فالأقرب حتّى ينتهى إلى الميقات .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 325 : 17 .